أحدثُه اعتقال السمودي .. الاحتلال يوسّع استهدافه للصحفيين في الضفة الغربية

“اقتحموا المنزل مع ساعات الفجر، بطريقة همجية، فتشوا كل شيء، وحطموا كثيرا من محتوياته، ثم اقتادوا والدي ووضعوه في آلية بوز النمر وغادروا”، كلمات وصف بها محمد لحظات اعتقال الجيش الإسرائيلي لوالده الصحفي علي السمودي من منزله في حي الزهراء في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت منزل السمودي في الخامسة من فجر اليوم الثلاثاء، بعد تفجير مدخله، وأخضعته للتحقيق الميداني لمدة 20 دقيقة، كما حاولوا تفتيش زوجة نجله الأكبر رغم أنها حامل في الأشهر الأخيرة، زورفعوا الأسلحة الرشاشة على ابنته البالغة من العمر 20 عاما.  تنكيل وبحسب العائلة، لم يبلّغ جنود الاحتلال عن سبب اعتقال الأب، كما لم يحمل الاستجواب في منزله تفسيرا، حيث ركز الجنود على طبيعة عمل السمودي، ووضع منزله وكيف جهّزه وبناه. يقول محمد (28 عاما) للجزيرة نت “كان والدي موجودا في المنزل مع أختي وزوجة أخي فقط، ولم يوجد أحد منا نحن الشباب في المنزل، لكن تصرف الجنود كان همجيا جدا، حيث دمروا مقتنيات المنزل بشكل كامل وأرهبوا الموجودين، الأهم من ذلك أنهم جردوا والدي من ملابسه في الشارع، وأدخلوه الآلية العسكرية من دونها”. ويضيف “والدي يعاني من أمراض مزمنة، حيث يعاني من قرحة في المعدة، والسكري والضغط، ويحتاج لعلاج يومي يُؤخذ مرتين في اليوم، كما أنه يحتاج إلى حقنة أنسولين لتنظيم السكري تؤخذ كل يومين، وللأسف لم يُسمح له بأخذ علاجه معه وهذا ما يستدعي القلق على حالته الصحية”. ولم تبلَّغ العائلة عن الوجهة التي اقتاد الاحتلال السمودي إليها، وهو ما صعّب من تواصلهم مع محامي لمتابعة قضيته، وأكد محمد “لا معلومات لدينا، المحامي قال لي يجب أن نعرف على الأقل أين هو للمباشرة بالقضية، لكن نادي الأسير وعدني بعد اتصال أجراه معي أن يتولى محامٍ من النادي قضية الوالد وحالته الصحية”، وهو ما أكده النادي أيضا للجزيرة نت. ويحمّل محمد جيش الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في وضع والده الصحي، خاصة وأنه عانى قبل 3 أشهر من سكتة قلبية، ويوضح “والدي يحتاج لنظام غذائي صحي لأنه مريض سكري، ولا يناسبه الطعام العادي ولا حتى الجاهز، كما أنه يحتاج أدوية يومية، وحالته الصحية غير مستقرة أبدا، ونحن في العائلة نخشى أن يصيبه أي أذى، أو أن تتدهور صحته”.

غوتيريش يدعو للتحلي بالشجاعة وتنفيذ حل الدولتين

حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -اليوم الثلاثاء- الدول الأعضاء بالمنظمة على “اتخاذ إجراءات لا رجعة وقال غوتيريش -في اجتماع لمجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط-فيها نحو تنفيذ حل الدولتين” بين إسرائيل والفلسطينيين، قبل انعقاد مؤتمر دولي في يونيو/حزيران المقبل. إن هذا الحل -وهو قضية محورية للسلام في المنطقة- يقترب من نقطة اللاعودة، داعيا الأعضاء إلى التحلي بالشجاعة واتخاذ خطوات لا رجوع عنها قبل فوات الأوان. وتابع “في هذه الفترة من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، على الدول الأعضاء أن توضح كيف ستحقق التزامها بحل الدولتين ووعدها به”. وأكد أهمية المؤتمر الدولي بهذا الشأن. وتحدث الأمين العام الأممي عن الوضع في قطاع غزة مع العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك، مشيرا الى أنه تدهور “من سيئ إلى أسوأ، إلى ما يفوق التصور”. وبدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو -الذي ستتولى بلاده رئاسة المؤتمر بالاشتراك مع السعودية- إنه في مواجهة الحقائق على الأرض، لا بد من حماية احتمال قيام دولة فلسطينية، مؤكدا أن “الهدف واضح، إحراز تقدم في الاعتراف بفلسطين وتطبيع العلاقات مع إسرائيل في الوقت نفسه”. وأضاف بارو “بهذه الطريقة سنتمكن من ضمان أمن إسرائيل واندماجها في المنطقة، مع الاستجابة للتطلعات المشروعة للفلسطينيين في إقامة دولتهم”. وتابع أن خارطة الطريق من أجل التنفيذ الفعال لحل الدولتين تتطلب أيضا نزع سلاح حركة حماس وإصلاح السلطة الفلسطينية وتشكيل هيكل حكومي يعتد به في قطاع غزة دون مشاركة حماس. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن مؤخرا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمكن أن يحصل في يونيو/حزيران المقبل. يُشار إلى أن الأمم المتحدة تدعم حل الدولتين بحدود “آمنة ومعترف بها” في وقت يتطلع قطاع من الفلسطينيين إلى إقامة دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. وتعترف بالدولة الفلسطينية نحو 150 دولة. وفي مايو/أيار 2024، اتخذت أيرلندا والنرويج وإسبانيا هذه الخطوة، تلتها سلوفينيا في يونيو/حزيران من العام ذاته.

مئات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى وإضراب شامل في طولكرم

أفادت مصادر للجزيرة بأن أكثر من 300 مستوطن إسرائيلي اقتحموا، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة وأدوا صلوات تلمودية أمام قبة الصخرة، في ظل تواصل الاقتحامات اليومية تحت حماية الشرطة الإسرائيلية. وذكرت المصادر أن مجموعة من المستوطنين رفعوا الأعلام الإسرائيلية بشكل مكثف وبطريقة استفزازية فوق جدران الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بحماية من قوات الاحتلال، وذلك بمناسبة ما يسمى “قيام إسرائيل”. في غضون ذلك، شهدت مدينة طولكرم شمالي الضفة إضرابا، احتجاجا على استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة ومخيميها منذ أكثر من 3 أشهر. وقالت مصادر للجزيرة إن أصحاب المحال التجارية أغلقوا أبواب محالهم تلبية لدعوى الإضراب الذي أطلقتها غرفة التجارة والصناعة في مدينة طولكرم للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن المدينة، حيث تقوم قوات الاحتلال بشكل شبه يومي بأعمال تجريف في الشوارع وإغلاق مداخل المدينة. اقتحامات وقد استمرت اقتحامات جيش الاحتلال لمدن وبلدات الضفة، حيث قالت مصادر إن قوة إسرائيلية راجلة اقتحمت حي سطح مرحبا في مدينة البيرة شمالي الضفة الغربية. كما أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال، مصحوبة بجرافات، اقتحمت بلدة قبيا غرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وهدمت منزلين، كما هدمت 3 منازل، وبئري مياه، وحظائر أغنام، في قرية الزويدين، شمال مسافر يطا جنوب مدينة الخليل جنوبا. وقال مصدر محلي للجزيرة إن قوات الاحتلال أجبرت عائلات على إخلاء منازلها بالقوة. وجرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية في قرية حارس شمالي الضفة. كما قالت مصادر للجزيرة إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي خلال مواجهات مع فلسطينيين في بلدة بيتا جنوب نابلس، كما اقتحمت بلدتي بيت فوريك وبيت دجن. وفي غرب جنين، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كفر دان غرب المدينة، كما اقتحمت بلدة عرابة في قضاء جنين. وأفادت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين بأن العدوان الإسرائيلي أجبر أكثر من 22 ألف شخص على النزوح، بينما تواصل عائلات المغادرة دون إمكانية للعودة. وأشارت إلى أن الأضرار شملت كل المنازل والممتلكات في المخيم، فضلا عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية، ومنع الدخول إليه أو الخروج منه، وإخلاء نحو 400 مبنى من سكانها. وأوضحت أن نحو 800 وحدة سكنية في المدينة تعرضت لأضرار جزئية، بينما هُدم 15 مبنى بشكل كامل. وتقدّر خسائر المدينة نتيجة العدوان بنحو 300 مليون دولار، كما استشهد 40 مواطنا واعتقل 318، وأُجبرت نحو 800 عائلة على النزوح من المدينة. يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنون صعدوا، بالتوازي مع العدوان المتواصل على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعتداءاتهم بالضفة الغربية، مما أدى لاستشهاد أكثر من 958 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 16 ألفا و400، وفق معطيات فلسطينية.